ايوب حائري
44
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
وأموالهم ونسائهم ، وأبنائهم . 2 . أن يقتلوا أبناءهم ونساءهم ، ثم يخرجوا إلى محمد وأصحابه يقاتلونهم ، فإذا هلكوا لم يتركوا وراءهم نساءً ولا نسلًا يخشى عليهم ، وإن انتصروا تزوجوا من جديد ، ووجدوا أبناءاً لهم ونساء . 3 . أن الليلة هي ليلة السبت ، وأنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد منّاهم فيها ، لعلمهم بأن اليهود لا يقاتلون في السبت ، فلينزلوا من الحصون لعلهم يصيبون من محمد وأصحابه على غفلة « 1 » . واستمرت المحاصرة أياماً فطلبوا ان يبعث إليهم النبي ( ص ) أبا لبابة الأوسي ليتشاوروا معه في الموقف ، وقد كان حليفاً لهم قبل دخوله الإسلام ، فأرسله ( ص ) إليهم ، فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه ، وقالوا : يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ فقال لهم : نعم وأشار بيده إلى حلقه ، يريد أنهم سوف يقتلون ، وأن النبي ( ص ) لن يحقن دماءهم لو سلّموا إليه . أدرك أبو لبابة أنه خان بفعله هذا المسلمين ، ومصالح الإسلام العليا ، وأفشى سرّاً كان عليه أن يكتمه قبل وقوعه ، وقد نزل في خيانته قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
--> ( 1 ) السيرة النبوية 236 : 2 .